السيد محمد الصدر

20

فقه الموضوعات الحديثة

( 5 ) إذا تعمد إلى سبب الإنزال بطل صومه إذا كان غالباً أو معتاداً ، سواء كان حلالًا أم حراماً . فلو نظر أو لمس أو داعب أي امرأة بشهوة بذلك القصد بطل صومه ، سواء كانت زوجته أم من محارمه أم أجنبية . وكذلك لو نظر إلى صورة بهذا القصد ، سواء كانت صورة ثابتة أم متحركة وسواء كانت داعرة أم اعتيادية ، فان المهم هو قصد التلذذ والإنزال . غير أنه ان انزل بطل صومه ، وعليه كفارة كبرى ، وان لم ينزل بطل وعليه القضاء دون الكفارة . ( 6 ) لو خرجت المادة المنوية من الرجل بدون إنزال ولا جماع ، بل بالآلة لا تكون مفطرة . وكذا لو وقعت إلى رحم المرأة بالآلة . وكذا لو أخرجت بويضة المرأة بالآلة ، وكذا لو اخرج منها دم الحيض بغير الطريق الطبيعي كالآلة أو الجرح إذا لم يصبح طريقاً معتاداً . فان كل ذلك لا ينقض صوماً ولا يوجب حدثاً ، سواء وقع في ليل الصوم أو نهاره ، وان كان الاحتياط بخلافه . ( 7 ) لا فرق في ترتيب آثار الجنابة أو الحيض أو الاستحاضة أو النفاس بين ما إذا كان ناتجاً عن طبعه أو عن تناول دواء أو عن صدمة خارجية أو عن حالة نفسية قوية ، أو عن تعرض إلى غازات معينة ، أو غير ذلك . فتترتب عليها أحكامها ، بما في ذلك سقوط صوم النهار عن الحائض والنفساء ، وان كان سببها عمدياً ، وحرمة البقاء حال الفجر على الجنابة ، وغير ذلك من الأحكام . ( 8 ) يبلغ الذكر حد التكليف بالأحكام الشرعية الإلزامية ، بأحد أسباب ثلاثة ، أيها حصل أولًا فقد حصل سن التكليف . وهي : أولا : نزول المني لأول مرة يقظة كان أم مناماً حلالًا كان أم حراماً عن عمد كان أم غفلة . ثانياً : إنبات الشعر الخشن على العانة ، ولا عبرة بالزغب ، وهو الشعر الناعم الذي يناسب عمر الطفولة . ثالثاً : بلوغ خمس عشرة سنة كاملة قمرية . ( 9 ) تبلغ الأنثى سن التكليف بالانتهاء من سنتها العاشرة القمرية على الأقوى . وتحتاط بعد الانتهاء من التاسعة بالتكليف احتياطاً مؤكداً . وليس